نخبة من العلماء و الباحثين

96

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

سار علية أهل البيت ( عليهم السلام ) على الرغم من تنوع الدور واختلاف الظروف . لقد كانت نهضة الإمام الحسين ماثلة أمام السيد الشهيد بكل ما تحمل من مبادئ وتضحيات عظيمة . إن الأمة التي ليس فيها قادة عظام لا يمكنها أن تنهض وتخدم نفسها بل هي أمة آيلة للسقوط في بحور الضلالة والفساد الأخلاقي الذي بات مفتاح لانهيار الحضارات ونقطة الضعف التي تنميها النظريات الغربية وتعمل على إشاعتها بكل ما أوتيت من قوة وبأساليب شيطانية . وكما أينعت وأثمرت ثورة الحسين بوجه الظلم والانحراف في العهد الأموي ، هكذا أثمرت نهضة السيد الشهيد في إعادة مجرى الدم إلى الشرايين الخاوية التي أفرغها المدّ الصدامي اللعين . لقد أزالت دعوة الشهيد التراب عن الوجوه المؤمنة وألبستها ثوب العز والكرامة مثل ما لبس السيد من أول جمعة كفن الموت . * - قدرة الشعوب المظلومة على النهوض . لقد أدرك السيد الشهيد ( قدس سره ) بفكره الثاقب قابلية الأمة المظلومة على استرداد عافيتها وتعرف على طاقاتها وقدراتها وشخّص سرّ تغيب دورها من قبل الحاكمين لكي يتمكنوا من توجيهها إلى حيث يشاءون من مصالح الاستكبار العالمي اللعين . فكان واضحاً أمامه أن هذه الأمة إذا ما توفر لها الظرف المناسب والقائد العادل ستكون نعم الأمة المناصرة على الرغم من حالة اليأس التي وصلت إليه . إن جذوة الحبّ الإلهي موجودة لدى الناس ، ورغبتهم للحق حاضرة ، إلا إن عوامل الخير تحتاج إلى استنهاض والى تحفيز ومثير خارجي . لأن الاستسلام لا يمكن أن يستمر وأن الظلم إلى زوال وأن إرادة